منتديات ضوء القمر
مرحبا بك عزيزى الزائر نتمنى ان تستفيد من منتدنا وان تكون عضوا وتنضم الينا


ضوء القمر
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم فى منتديات أسرة ضوء القمر
نرحب بالأفكار والإقتراحات الجديدة سواء بالنشاط فى الكلية او النشاط بالمنتدى ونتمنى انضمامك معنا
رجاء قبل مساهمتك فى المنتدى قراءة قوانين المنتدى
عند وجود اى مخالفة او شكوى او اقتراح رجاء مراسلة المدير العام / وائل ( ManO )

شاطر | 
 

 بحث عن الوضوء (بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
System
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 94
نقاط النشاط : 6223
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
الهواية : وانت مالك

مُساهمةموضوع: بحث عن الوضوء (بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع)   الخميس أكتوبر 08, 2009 5:22 pm

من كتاب (بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع )

( اركان الوضوء )

الوضوء
: فالكلام في الوضوء في مواضع تفسيره , وفي بيان أركانه , وفي بيان شرائط الأركان ,
وفي بيان سننه , وفي بيان آدابه , وفي بيان ما ينقضه .

أما الأول : فالوضوء
اسم للغسل والمسح , لقوله تبارك , وتعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم , وأيديكم إلى المرافق , وامسحوا برءوسكم , وأرجلكم إلى
الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط
أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما
يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون }
أمر بغسل الأعضاء الثلاثة , ومسح الرأس .

فلا بد من معرفة معنى الغسل
والمسح فالغسل هو إسالة المائع على المحل , والمسح هو الإصابة , حتى لو غسل أعضاء
وضوئه , ولم يسل الماء , بأن استعمله مثل الدهن , لم يجز في ظاهر الرواية .


وروي عن أبي يوسف أنه يجوز وعلى هذا قالوا : لو توضأ بالثلج , ولم يقطر منه
شيء لا يجوز , ولو قطر قطرتان , أو ثلاث , جاز لوجود الإسالة , وسئل الفقيه أبو
جعفر الهندواني عن التوضؤ بالثلج , فقال : ذلك مسح , وليس بغسل , فإن عالجه حتى
يسيل يجوز وعن خلف بن أيوب أنه قال : ينبغي للمتوضئ في الشتاء أن يبل أعضاءه شبه
الدهن , ثم يسيل الماء عليها ; لأن الماء يتجافى عن الأعضاء في الشتاء .



مطلب غسل اليدين

( والثاني ) : غسل اليدين مرة واحدة لقوله
تعالى { وأيديكم } ومطلق الأمر لا يقتضي التكرار .

والمرفقان يدخلان في
الغسل عند أصحابنا الثلاثة , وعند زفر لا يدخلان , ولو قطعت يده من المرفق , يجب
عليه غسل موضع القطع عندنا خلافا له .

وجه قوله أن الله تعالى جعل المرفق
غاية , فلا يدخل تحت ما جعلت له الغاية , كما لا يدخل الليل تحت الأمر بالصوم في
قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } .

( ولنا ) أن الأمر تعلق بغسل
اليد , واليد اسم لهذه الجارحة من رءوس الأصابع إلى الإبط , ولولا ذكر المرفق لوجب
غسل اليد كلها , فكان ذكر المرفق لإسقاط الحكم عما وراءه , لا لمد الحكم إليه ,
لدخوله تحت مطلق اسم اليد , فيكون عملا باللفظ بالقدر الممكن , وبه تبين أن المرفق
لا يصلح غاية لحكم ثبت في اليد , لكونه بعض اليد , بخلاف الليل في باب الصوم , ألا
ترى أنه لولا ذكر الليل لما اقتضى الأمر إلا وجوب صوم ساعة , فكان ذكر الليل لمد
الحكم إليه ; على أن الغايات منقسمة , منها ما لا يدخل تحت ما ضربت له الغاية ,
ومنها ما يدخل , كمن قال : رأيت فلانا من رأسه إلى قدمه , وأكلت السمكة من رأسها
إلى ذنبها , دخل القدم , والذنب , فإن كانت هذه الغاية من القسم الأول لا يجب
غسلهما , وإن كانت من القسم الثاني يجب , فيحمل على الثاني احتياطا , على أنه إذا
احتمل دخول المرافق في الأمر بالغسل , واحتمل خروجها عنه صار مجملا مفتقرا إلى
البيان .

وقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { كان إذا بلغ
المرفقين في الوضوء أدار الماء عليهما , } فكان فعله بيانا لمجمل الكتاب , والمجمل
إذا التحق به البيان يصير مفسرا من الأصل .

مطلب غسل الوجه ( وأما ) أركان
الوضوء فأربعة : ( أحدها ) : غسل الوجه مرة واحدة , لقوله تعالى { فاغسلوا وجوهكم }
, والأمر المطلق لا يقتضي التكرار , ولم يذكر في ظاهر الرواية حد الوجه , وذكر في
غير رواية الأصول أنه من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن , وإلى شحمتي الأذنين , وهذا
تحديد صحيح ; لأنه تحديد الشيء بما ينبئ عنه اللفظ لغة ; لأن الوجه اسم لما يواجه
الإنسان , أو ما يواجه إليه في العادة , والمواجهة تقع بهذا المحدود , فوجب غسله
قبل نبات الشعر , فإذا نبت الشعر يسقط غسل ما تحته عند عامة العلماء , وقال أبو عبد
الله البلخي : إنه لا يسقط غسله وقال الشافعي : إن كان الشعر كثيفا يسقط , وإن كان
خفيفا لا يسقط .

وجه قول أبي عبد الله أن ما تحت الشعر بقي داخلا تحت الحد
بعد نبات الشعر , فلا يسقط غسله وجه قول الشافعي أن السقوط لمكان الحرج , , والحرج
في الكثيف لا في الخفيف .

( ولنا ) أن الواجب غسل الوجه , ولما نبت الشعر
خرج ما تحته من أن يكون وجها , لأنه لا يواجه إليه , فلا يجب غسله , وخرج الجواب
عما قاله أبو عبد الله , وعما قاله الشافعي أيضا , لأن السقوط في الكثيف ليس لمكان
الحرج , بل لخروجه من أن يكون وجها لاستتاره بالشعر , وقد وجد ذلك في الخفيف , وعلى
هذا الخلاف غسل ما تحت الشارب والحاجبين .

وأما الشعر الذي يلاقي الخدين ,
وظاهر الذقن , فقد روى ابن شجاع عن الحسن عن أبي حنيفة , وزفر , أنه إذا مسح من
لحيته ثلثا , أو ربعا جاز , وإن مسح أقل من ذلك لم يجز .

وقال أبو يوسف إن
لم [ ص: 4 ] يمسح شيئا منها جاز , وهذه الروايات مرجوع عنها , , والصحيح أنه يجب
غسله ; لأن البشرة خرجت من أن تكون وجها , لعدم معنى المواجهة لاستتارها بالشعر ,
فصار ظاهر الشعر الملاقي لها هو الوجه , لأن المواجهة تقع إليه , وإلى هذا أشار أبو
حنيفة فقال : وإنما مواضع الوضوء ما ظهر منها , والظاهر هو الشعر لا البشرة , فيجب
غسله , ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية عندنا , وعند الشافعي يجب ( له ) أن
المسترسل تابع لما اتصل , والتبع حكمه حكم الأصل .

و ( لنا ) أنه إنما
يواجه إلى المتصل عادة , لا إلى المسترسل , فلم يكن المسترسل وجها , فلا يجب غسله ,
ويجب غسل البياض الذي بين العذار والأذن , في قول أبي حنيفة , ومحمد .

وروي
عن أبي يوسف أنه لا يجب لأبي يوسف أن ما تحت العذار لا يجب غسله مع أنه أقرب إلى
الوجه , فلأن لا يجب غسل البياض أولى , ولهما أن البياض داخل في حد الوجه , ولم
يستر بالشعر فبقي واجب الغسل كما كان , بخلاف العذار .

وإدخال الماء في
داخل العينين ليس بواجب ; لأن داخل العين ليس بوجه ; لأنه لا يواجه إليه ; ولأن فيه
حرجا , وقيل : إن من تكلف لذلك من الصحابة كف بصره , كابن عباس , وابن عمر رضي الله
عنهم .


مطلب غسل الرجلين

( والرابع ) غسل الرجلين مرة واحدة ,
لقوله تعالى : { , وأرجلكم إلى الكعبين } بنصب اللام من الأرجل معطوفا على قوله
تعالى : { فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } كأنه قال : فاغسلوا وجوهكم ,
وأيديكم إلى المرافق , وأرجلكم إلى الكعبين , وامسحوا برءوسكم .

والأمر
المطلق لا يقتضي التكرار , وقالت الرافضة الفرض هو المسح لا غير وقال الحسن البصري
بالتخيير بين المسح , والغسل وقال بعض المتأخرين بالجمع بينهما وأصل هذا الاختلاف
أن الآية قرئت بقراءتين , بالنصب , والخفض فمن قال بالمسح أخذ بقراءة الخفض , فإنها
تقتضي كون الأرجل ممسوحة لا مغسولة ; لأنها تكون معطوفة على الرأس , والمعطوف يشارك
المعطوف عليه في الحكم , ثم وظيفة الرأس المسح , فكذا وظيفة [ ص: 6 ] الرجل ,
ومصداق هذه القراءة أنه اجتمع في الكلام عاملان , أحدهما : قوله : { فاغسلوا }


والثاني : حرف الجر , وهو الباء في قوله : { برءوسكم } , والباء أقرب فكان
الخفض أولى , ومن قال بالتخيير يقول : إن القراءتين قد ثبت كون كل واحدة منهما
قرآنا , وتعذر الجمع بين موجبيهما , وهو وجوب المسح , والغسل , إذ لا قائل به في
السلف , فيخير المكلف , إن شاء عمل بقراءة النصب فغسل , وإن شاء بقراءة الخفض فمسح
, وأيهما فعل يكون إتيانا بالمفروض , كما في الأمر بأحد الأشياء الثلاثة , ومن قال
بالجمع يقول : القراءتان في آية واحدة بمنزلة آيتين فيجب العمل بهما جميعا ما أمكن
, وأمكن ههنا لعدم التنافي , إذ لا تنافي بين الغسل , والمسح في محل واحد فيجب
الجمع بينهما .

( ولنا ) قراءة النصب , وأنها تقتضي كون , وظيفة الأرجل
الغسل , لأنها تكون معطوفة على المغسولات , وهي الوجه , واليدان , والمعطوف على
المغسول يكون مغسولا تحقيقا لمقتضى العطف , وحجة هذه القراءة وجوه : .


أحدها : ما قاله بعض مشايخنا أن قراءة النصب محكمة في الدلالة على كون
الأرجل معطوفة على المغسولات , وقراءة الخفض محتملة ; لأنه يحتمل أنها معطوفة على
الرءوس حقيقة , ومحلها من الإعراب الخفض , ويحتمل أنها معطوفة على الوجه , واليدين
حقيقة , ومحلها من الإعراب النصب , إلا أن خفضها للمجاورة , وإعطاء الإعراب
بالمجاورة طريقة شائعة في اللغة بغير حائل , وبحائل , أما بغير الحائل فكقولهم :
جحر ضب خرب وماء شن بارد , والخرب نعت الجحر لا نعت الضب , والبرودة نعت الماء لا
نعت الشن , ثم خفض لمكان المجاورة .

وأما مع الحائل , فكما قال تعالى { :
يطوف عليهم ولدان مخلدون } إلى قوله : { وحور عين } لأنهن لا يطاف بهن , وكما قال
الفرزدق :

فهل أنت إن ماتت أتانك راكب إلى آل بسطام بن قيس فخاطب


فثبت أن قراءة الخفض محتملة , وقراءة النصب محكمة , فكان العمل بقراءة
النصب أولى إلا أن في هذا إشكالا , وهو أن هذا الكلام في حد التعارض لأن قراءة
النصب محتملة أيضا في الدلالة على كون الأرجل معطوفة على اليدين , والرجلين , لأنه
يحتمل أنها معطوفة على الرأس .

والمراد بها المسح حقيقة , لكنها نصبت على
المعنى لا على اللفظ , لأن الممسوح به مفعول به , فصار كأنه قال تعالى { , وامسحوا
برءوسكم } .

*************************************************


رجاء على جميع الاعضاء قرأت قوانين المنتدى اضغط على الرابط
http://moontm.mam9.com/montada-f12/topic-t23.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
System
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 94
نقاط النشاط : 6223
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
الهواية : وانت مالك

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الوضوء (بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع)   الخميس أكتوبر 08, 2009 5:22 pm

والإعراب قد يتبع اللفظ , وقد يتبع المعنى , كما قال الشاعر :

معاوية إننا
بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا


نصب الحديد عطفا على الجبال
بالمعنى لا باللفظ , معناه فلسنا الجبال , ولا الحديد , فكانت كل واحدة من
القراءتين محتملة في الدلالة من الوجه الذي ذكرنا , فوقع التعارض فيطلب الترجيح من
جانب آخر , وذلك من وجوه : أحدها : أن الله تعالى مد الحكم في الأرجل إلى الكعبين ,
ووجوب المسح لا يمتد إليهما .

والثاني : أن الغسل يتضمن المسح , إذ الغسل
إسالة , والمسح إصابة , وفي الإسالة إصابة , وزيادة , فكان ما قلناه عملا
بالقراءتين معا , فكان أولى .

والثالث : أنه قد روى جابر , , وأبو هريرة ,
, وعائشة , وعبد الله بن عمر , وغيرهم , أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى
قوما تلوح أعقابهم لم يصبها الماء فقال : ويل للأعقاب من النار , أسبغوا الوضوء } .


وروي { أنه توضأ مرة , وغسل رجليه وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا
به } ومعلوم أن قوله : { ويل للأعقاب من النار } وعيد لا يستحق إلا بترك المفروض ,
وكذا نفي قبول صلاة من لا يغسل رجليه في وضوئه , فدل أن غسل الرجلين من فرائض
الوضوء .

وقد ثبت بالتواتر { أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه في
الوضوء } , لا يجحده مسلم , فكان قوله , وفعله بيان المراد بالآية , فثبت بالدلائل
المتصلة , والمنفصلة أن الأرجل في الآية معطوفة على المغسول لا على الممسوح , فكان
وظيفتها الغسل لا المسح , على أنه إن وقع التعارض بين القراءتين فالحكم في تعارض
القراءتين كالحكم في تعارض الآيتين , وهو أنه إن أمكن العمل بهما مطلقا يعمل , وإن
لم يمكن للتنافي يعمل بهما بالقدر الممكن , وههنا لا يمكن الجمع بين الغسل , والمسح
في عضو واحد في حالة واحدة ; لأنه لم يقل به أحد من السلف , ولأنه يؤدي إلى تكرار
المسح , لما ذكرنا أن الغسل يتضمن المسح , والأمر المطلق لا يقتضي التكرار , فيعمل
بهما في الحالتين , فتحمل قراءة النصب على ما إذا كانت الرجلان باديتين , وتحمل
قراءة الخفض على ما إذا كانتا مستورتين بالخفين توفيقا بين القراءتين , وعملا بهما
[ ص: 7 ] بالقدر الممكن , وبه تبين أن القول بالتخيير باطل عند إمكان العمل بهما في
الجملة .

وعند عدم الإمكان أصلا , ورأسا لا يخير أيضا , بل يتوقف على ما
عرف في أصول الفقه , ثم الكعبان يدخلان في الغسل عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا
يدخلان , والكلام في الكعبين على نحو الكلام في المرفقين , وقد ذكرناه .

,
والكعبان هما العظمان الناتئان في أسفل الساق بلا خلاف بين الأصحاب , كذا ذكره
القدوري لأن الكعب في اللغة اسم لما علا وارتفع , ومنه سميت الكعبة كعبة , وأصله من
كعب القناة , وهو أنبوبها سمي به لارتفاعه .

وتسمى الجارية الناهدة الثديين
كاعبا لارتفاع ثدييها , وكذا في العرف يفهم منه الناتئ , يقال ضرب كعب فلان , وفي
الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في تسوية الصفوف في الصلاة { :
ألصقوا الكعاب بالكعاب } ولم يتحقق معنى الإلصاق إلا في الناتئ , وما روى هشام عن
محمد أنه المفصل الذي عند معقد الشراك على ظهر القدم فغير صحيح , إنما قال محمد في
مسألة المحرم إذا لم يجد نعلين , أنه يقطع الخف أسفل الكعب , فقال : إن الكعب ههنا
الذي في مفصل القدم فنقل هشام ذلك إلى الطهارة , والله أعلم .

وهذا الذي
ذكرنا من وجوب غسل الرجلين إذا كانتا باديتين لا عذر بهما , فأما إذا كانتا
مستورتين بالخف , أو كان بهما عذر من كسر , أو جرح , أو قرح , فوظيفتهما المسح ,
فيقع الكلام في الأصل في موضعين : أحدهما : في المسح على الخفين .

والثاني :
في المسح على الجبائر .


مطلب مسح الرأس ( والثالث ) : مسح الرأس مرة
واحدة لقوله تعالى { , وامسحوا برءوسكم } والأمر المطلق بالفعل لا يوجب التكرار , ,
واختلف في المقدار المفروض مسحه , ذكره في الأصل , وقدره بثلاث أصابع اليد , وروى
الحسن عن أبي حنيفة أنه قدره بالربع , وهو قول زفر وذكر الكرخي والطحاوي عن أصحابنا
مقدار الناصية .

وقال مالك : لا يجوز حتى يمسح جميع الرأس , أو أكثره ,
وقال الشافعي : إذا مسح ما يسمى مسحا يجوز , وإن كان ثلاث شعرات .

وجه قول
مالك أن الله تعالى ذكر الرأس , والرأس اسم للجملة , فيقتضي وجوب مسح جميع الرأس ,
وحرف الباء لا يقتضي التبعيض لغة , بل هو حرف إلصاق , فيقتضي إلصاق الفعل بالمفعول
, وهو المسح بالرأس , والرأس اسم لكله , فيجب مسح كله , إلا أنه إذا مسح الأكثر جاز
لقيام الأكثر مقام الكل .

وجه قول الشافعي أن الأمر تعلق بالمسح بالرأس ,
والمسح بالشيء لا يقتضي استيعابه في العرف , يقال : ( مسحت يدي بالمنديل ) , وإن لم
يمسح بكله , ويقال : " كتبت بالقلم , وضربت بالسيف " , وإن لم يكتب بكل القلم , ولم
يضرب بكل السيف , فيتناول أدنى ما ينطلق عليه الاسم .

( ولنا ) أن الأمر
بالمسح يقتضي آلة , إذ المسح لا يكون إلا بآلة , وآلة المسح هي أصابع اليد عادة ,
وثلاث أصابع اليد أكثر الأصابع , وللأكثر حكم الكل , فصار كأنه نص على الثلاث وقال
: " وامسحوا برءوسكم بثلاث أصابع أيديكم " .

وأما وجه التقدير بالناصية
فلأن مسح جميع الرأس ليس بمراد من الآية بالإجماع , ألا ترى أنه عند مالك أن مسح
جميع الرأس إلا قليلا منه جائز , فلا يمكن حمل الآية على جميع الرأس , ولا على بعض
مطلق , وهو أدنى ما ينطلق عليه الاسم كما قاله الشافعي , لأن ماسح [ ص: 5 ] شعرة ,
أو ثلاث شعرات لا يسمى ماسحا في العرف , فلا بد من الحمل على مقدار يسمى المسح عليه
مسحا في المتعارف , وذلك غير معلوم .

وقد روى المغيرة بن شعبة عن { النبي
صلى الله عليه وسلم أنه بال , وتوضأ , ومسح على ناصيته , } فصار فعله عليه الصلاة
والسلام بيانا لمجمل الكتاب , إذ البيان يكون بالقول تارة , وبالفعل أخرى , كفعله
في هيئة الصلاة , وعدد ركعاتها , وفعله في مناسك الحج , وغير ذلك .

فكان
المراد من المسح بالرأس مقدار الناصية ببيان النبي صلى الله عليه وسلم ووجه التقدير
بالربع أنه قد ظهر اعتبار الربع في كثير من الأحكام , كما في حلق ربع الرأس أنه يحل
به المحرم , ولا يحل بدونه , ويجب الدم إذا فعله في إحرامه , ولا يجب بدونه , وكما
في انكشاف الربع من العورة في باب الصلاة أنه يمنع جواز الصلاة , وما دونه لا يمنع
, كذا ههنا , ولو وضع ثلاث أصابع وضعا , ولم يمدها جاز على قياس رواية الأصل , وهي
التقدير بثلاث أصابع ; لأنه أتى بالقدر المفروض , وعلى قياس رواية الناصية : والربع
لا يجوز لأنه ما استوفى ذلك القدر .

ولو مسح بثلاث أصابع منصوبة غير موضوعة
ولا ممدودة لم يجز ; لأنه لم يأت بالقدر المفروض , ولو مدها حتى بلغ القدر المفروض
لم يجز عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر يجوز , وعلى هذا الخلاف إذا مسح بأصبع , أو
بأصبعين , ومدهما حتى بلغ مقدار الفرض .

وجه قول زفر إن الماء لا يصير
مستعملا حالة المسح كما لا يصير مستعملا حالة الغسل , فإذا مد فقد مسح بماء غير
مستعمل , فجاز , والدليل عليه أن سنة الاستيعاب تحصل بالمد , ولو كان مستعملا بالمد
لما حصلت , لأنها لا تحصل بالماء المستعمل .

( ولنا ) أن الأصل أن يصير
الماء مستعملا بأول ملاقاته العضو , لوجود زوال الحدث , أو قصد القربة , إلا أن في
باب الغسل لم يظهر حكم الاستعمال في تلك الحالة للضرورة , وهي أنه لو أعطى له حكم
الاستعمال لاحتاج إلى أن يأخذ لكل جزء من العضو ماء جديدا , وفيه من الحرج ما لا
يخفى , فلم يظهر حكم الاستعمال لهذه الضرورة , ولا ضرورة في المسح ; لأنه يمكنه أن
يمسح دفعة واحدة , فلا ضرورة إلى المد لإقامة الفرض , فظهر حكم الاستعمال فيه , وبه
حاجة إلى إقامة سنة الاستيعاب , فلم يظهر حكم الاستعمال فيه كما في الغسل .


ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات , وأعادها إلى الماء في كل مرة جاز , هكذا
روى ابن رستم عن محمد في النوادر ; لأن المفروض هو المسح قدر ثلاث أصابع .


وقد وجد , وإن لم يكن بثلاث أصابع , ألا ترى أنه لو أصاب رأسه هذا القدر من
ماء المطر سقط عنه فرض المسح , وإن لم يوجد منه فعل المسح رأسا , ولو مسح بأصبع
واحدة ببطنها , وبظهرها , وبجانبها لم يذكر في ظاهر الرواية , واختلف المشايخ فقال
بعضهم : لا يجوز .

وقال بعضهم : يجوز , وهو الصحيح ; لأن ذلك في معنى المسح
بثلاث أصابع , وإيصال الماء إلى أصول الشعر ليس بفرض ; لأن فيه حرجا فأقيم المسح
على الشعر مقام المسح على أصوله , ولو مسح على شعره وكان شعره طويلا فإن مسح على ما
تحت أذنه لم يجز , وإن مسح على ما فوقها جاز , لأن المسح على الشعر كالمسح على ما
تحته , وما تحت الأذن عنق , وما فوقه رأس .

ولا يجوز المسح على العمامة ,
والقلنسوة , لأنهما يمنعان إصابة الماء الشعر , ولا يجوز مسح المرأة على خمارها ,
لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أدخلت يدها تحت الخمار , ومسحت برأسها وقالت :
بهذا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان الخمار رقيقا ينفذ الماء إلى
شعرها , فيجوز لوجود الإصابة .

ولو أصاب رأسه المطر مقدار المفروض أجزأه
مسحه بيده أو لم يمسحه ; لأن الفعل ليس بمقصود في المسح , وإنما المقصود هو وصول
الماء إلى ظاهر الشعر , وقد وجد , والله الموفق .


**************************************************************

(
سنن الوضوء )


( النية ومنها ) : التسمية وقال مالك إنها فرض إلا إذا كان
ناسيا فتقام التسمية بالقلب مقام التسمية باللسان دفعا للحرج , واحتج بما روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا وضوء لمن لم يسم } .

( ولنا ) أن
آية الوضوء مطلقة عن شرط التسمية فلا تقيد إلا بدليل صالح للتقييد ; , ولأن المطلوب
من المتوضئ هو الطهارة , وترك التسمية لا يقدح فيها ; لأن الماء خلق طهورا في الأصل
, فلا تقف طهوريته على صنع العبد .

والدليل عليه ما روي عن ابن مسعود رضي
الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { من توضأ , وذكر اسم الله عليه كان
طهورا لجميع بدنه , ومن توضأ , ولم يذكر اسم الله كان طهورا لما أصاب الماء من بدنه
} , والحديث من جملة الآحاد , ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد , ثم هو
محمول على نفي الكمال , وهو معنى السنة كقول النبي صلى الله عليه وسلم { لا صلاة
لجار المسجد إلا في المسجد } , وبه نقول : " إنه سنة " لمواظبة النبي صلى الله عليه
وسلم عليها عند افتتاح الوضوء , وذلك دليل السنية وقال عليه الصلاة والسلام { كل
أمر ذي بال لم يبدأ فيه بذكر اسم الله فهو أبتر } , واختلف المشايخ في أن التسمية
يؤتى بها قبل الاستنجاء أو بعده , قال بعضهم : قبله لأنها سنة افتتاح الوضوء وقال
بعضهم : بعده لأن حال الاستنجاء حال كشف العورة , فلا يكون ذكر اسم الله تعالى في
تلك الحالة من باب التعظيم .

*************************************************


رجاء على جميع الاعضاء قرأت قوانين المنتدى اضغط على الرابط
http://moontm.mam9.com/montada-f12/topic-t23.htm


عدل سابقا من قبل System في الخميس أكتوبر 08, 2009 5:23 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
System
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 94
نقاط النشاط : 6223
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
الهواية : وانت مالك

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الوضوء (بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع)   الخميس أكتوبر 08, 2009 5:23 pm

الاستنجاء بالماء لما روي عن جماعة من الصحابة منهم علي , ومعاوية , وابن عمر ,
وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم أنهم كانوا يستنجون بالماء بعد الاستنجاء بالأحجار
, حتى قال ابن عمر فعلناه فوجدناه دواء , وطهورا , وعن الحسن البصري أنه كان يأمر
الناس بالاستنجاء بالأحجار , ويقول : إن من كان قبلكم كان يبعر بعرا , وأنتم تثلطون
ثلطا فأتبعوا الحجارة الماء , وهو كان من الآداب في عصر رسول الله صلى الله عليه
وسلم .

وروي عن عائشة رضي الله عنها { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
توضأ , وغسل مقعده بالماء ثلاثا } , ولما نزل قوله تعالى { فيه رجال يحبون أن
يتطهروا والله يحب المطهرين } في أهل قبا سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
شأنهم , فقالوا : إنا نتبع الحجارة الماء .

ثم صار بعد عصره من السنن
بإجماع الصحابة كالتراويح , والسنة فيه أن يغسل بيساره لما روي عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال { اليمين للوجه , واليسار للمقعد } , ثم العدد في الاستنجاء
بالماء ليس بلازم , وإنما المعتبر هو الإنقاء , فإن لم يكفه الغسل ثلاثا يزيد عليه
, وإن كان الرجل موسوسا فلا ينبغي أن يزيد على السبع لأن قطع الوسوسة واجب , والسبع
هو نهاية العدد الذي ورد الشرع به في الغسل في الجملة كما في حديث ولوغ الكلب .


( وأما ) الذي هو في أثناء الوضوء ( فمنها ) : المضمضة , والاستنشاق وقال
أصحاب الحديث منهم أحمد بن حنبل : وهما فرضان في الوضوء , والغسل جميعا وقال
الشافعي : سنتان فيهما جميعا فأصحاب الحديث احتجوا بمواظبته صلى الله عليه وسلم
عليهما في الوضوء , والشافعي يقول : الأمر بالغسل عن الجنابة يتعلق بالظاهر دون
الباطن , وداخل الأنف , والفم من البواطن فلا يجب غسله .

( ولنا ) أن
الواجب في باب الوضوء غسل الأعضاء الثلاثة , ومسح الرأس , وداخل الأنف , والفم ليس
من جملتها أما ما سوى الوجه فظاهر , وكذا الوجه ; لأنه اسم لما يواجه إليه عادة ,
وداخل الأنف , والفم لا يواجه إليه بكل حال , فلا يجب غسله , بخلاف باب الجنابة ;
لأن الواجب هناك تطهير البدن بقوله تعالى { وإن كنتم جنبا فاطهروا } , أي طهروا
أبدانكم فيجب غسل ما يمكن غسله من غير حرج ظاهرا كان أو باطنا , ومواظبة النبي صلى
الله عليه وسلم عليهما في الوضوء دليل السنية دون الفرضية , فإنه كان يواظب على سنن
العبادات .

( ومنها ) : الترتيب في المضمضة والاستنشاق , وهو تقديم المضمضة
على الاستنشاق ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على التقديم ( ومنها ) :
إفراد كل واحد منهما بماء على حدة عندنا , وعند الشافعي السنة الجمع بينهما بماء
واحد بأن يأخذ الماء بكفه فيتمضمض ببعضه , ويستنشق ببعضه , واحتج بما روي أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم { تمضمض , واستنشق بكف واحد } .

( ولنا ) أن الذين
حكوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذوا لكل واحد منهما ماء جديدا ; ولأنهما
عضوان منفردان فيفرد كل واحد منهما بماء على حدة كسائر الأعضاء , وما رواه محتمل ,
يحتمل أنه تمضمض , واستنشق بكف واحد بماء واحد , ويحتمل أنه فعل ذلك بماء على حدة
فلا يكون حجة مع الاحتمال , أو يرد المحتمل إلى المحكم - وهو ما ذكرنا - توفيقا بين
الدليلين .


( ومنها ) : المبالغة في المضمضة والاستنشاق , إلا في حال
الصوم فيرفق لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة { بالغ في
المضمضة , والاستنشاق إلا أن تكون صائما فارفق } , ولأن المبالغة فيهما من باب
التكميل في التطهير , فكانت مسنونة إلا في حال الصوم لما فيها من تعريض الصوم
للفساد .



( ومنها ) : غسل اليدين إلى الرسغين قبل إدخالهما في
الإناء للمستيقظ من منامه وقال قوم : إنه فرض , ثم اختلفوا فيما بينهم , منهم من
قال : إنه فرض من نوم الليل , والنهار , ومنهم من قال : إنه فرض من نوم الليل خاصة
, واحتجوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { إذا استيقظ أحدكم من
منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا , فإنه لا يدري أين باتت يده } ,
والنهي عن الغمس يدل على كون الغسل فرضا .

( ولنا ) أن الغسل لو وجب لا
يخلو إما أن يجب من الحدث , أو من النجس , ولا سبيل إلى الأول ; لأنه لا يجب الغسل
من الحدث إلا مرة واحدة , فلو أوجبنا عليه غسل العضو عند استيقاظه من منامه مرة ,
ومرة عند الوضوء , لأوجبنا عليه الغسل عند الحدث مرتين , ولا سبيل إلى الثاني ; لأن
النجس غير معلوم بل هو موهوم وإليه أشار في الحديث حيث قال .

{ فإنه لا
يدري أين باتت يده } , وهذا إشارة إلى توهم النجاسة , واحتمالها فيناسبه الندب إلى
الغسل , واستحبابه لا الإيجاب ; لأن الأصل هو الطهارة , فلا تثبت النجاسة بالشك ,
والاحتمال , فكان الحديث محمولا على نهي التنزيه لا التحريم , واختلف المشايخ في
وقت غسل اليدين أنه قبل الاستنجاء بالماء أو بعده ؟ على ثلاثة أقوال : قال بعضهم
قبله وقال بعضهم : بعده وقال بعضهم : قبله , وبعده تكميلا للتطهير .



وأما ) كيفية الاستنجاء فينبغي أن يرخي نفسه إرخاء تكميلا للتطهير ,
وينبغي أن يبتدئ بأصبع , ثم بأصبعين ثم بثلاث أصابع ; لأن الضرورة تندفع به , ولا
يجوز تنجيس الطاهر من غير ضرورة , وينبغي أن يستنجي ببطون الأصابع لا برءوسها كيلا
يشبه إدخال الأصبع في العورة , وهذا في حق الرجل .

وأما المرأة فقال بعضهم
: تفعل مثل ما يفعل الرجل وقال بعضهم ينبغي أن تستنجي برءوس الأصابع ; لأن تطهير
الفرج الخارج في باب الحيض , والنفاس , والجنابة واجب , وفي باب الوضوء سنة , ولا
يحصل ذلك إلا برءوس الأصابع .



( ومنها ) : المضمضة والاستنشاق
باليمين , وقال بعضهم : المضمضة باليمين , والاستنشاق باليسار ; لأن الفم مطهرة ,
والأنف مقذرة , واليمين للإطهار , واليسار للأقذار .

( ولنا ) ما روي عن
الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه استنثر بيمينه , فقال له معاوية : جهلت السنة ,
فقال الحسن رضي الله عنه : كيف أجهل , والسنة خرجت من بيوتنا ؟ أما علمت أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : { اليمين للوجه , واليسار للمقعد } .

*************************************************


رجاء على جميع الاعضاء قرأت قوانين المنتدى اضغط على الرابط
http://moontm.mam9.com/montada-f12/topic-t23.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث عن الوضوء (بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ضوء القمر :: ضوء القمر :: أبحاث-
انتقل الى: